المحقق الحلي
165
معارج الأصول ( طبع جديد )
إمّا أن لا يريد إفهامنا بذلك ، وإمّا أن يريد « 1 » ، ويلزم من الأوّل بطلان كونه خطابا ، ومن الثاني تكليف ما لا يطاق ، أو الإغراء باعتقاد الجهل ، لأنّه إن أراد منّا فهم ظاهره ، لزم الإغراء بالجهل ، وإلّا لكان « 2 » تكليفا بما لا سبيل إليه . وهذا ينتقض بجواز تأخير النسخ ، وبأنّه قد يتوجّه الخطاب إلى من يموت قبل تمكّنه من الإتيان بالفعل ، فيعلم خروجه عن الخطاب ، ولم يبيّن ذلك . واحتجّ أبو هاشم « 3 » : بأنّه لو جاز تأخير بيان المجمل ، لجاز مخاطبة العربي بالزنجية ، ولا يبيّن له في الحال ، والجامع كون السامع لا يعرف المراد في الحالين . وجوابه : منع الملازمة ، وإبداء الفرق ، وهو أنّ العربي لا يفهم موضوع الزنجية ، وليس كذلك في صورة النزاع ، لأنّ السامع يعلم أنّ المتكلم أراد أحد محتملات اللّفظ ، وقد يتعلّق الغرض بإبانة مثل ذلك القدر . المسألة الثالثة : يجوز إسماع العام من لم « 4 » يعرف الخاص ، سواء
--> ( 1 ) في أ ، ب ، ج ، د ، الحجرية : ( إمّا أن يريد إفهامنا بذلك وإمّا أن لا يريد ) . وهو خطأ . ( 2 ) في ه : ( كان ) . ( 3 ) المعتمد : 1 / 321 ، التبصرة : 211 ، المستصفى : 1 / 288 ، المحصول : 3 / 205 - 206 ، الإحكام : 2 / 42 . ( 4 ) في د : ( لا ) بدل ( لم ) .